الخميس، 2 مارس 2017

الإعجاز الإخباري والتاريخي في البسملة

الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم النبيين والسلام على الأنبياء جميعهم والمرسلين المُكرمين وبعد:
نقول والله المستعان : البسملة آية أصيلة من آيات القرآن الكريم ( رغم نفي ذلك لدى بعض علماء وأئمة الأمة ) ونعتقد أنها من أفضل آياته , كون القرآن لم يكن بين أيدينا الآن لولا بسملة محمد علية الصلاة والسلام قبل تلقينه أولى آيات الكتاب من الوحي سواء أخذنا بالأحاديث المبينة لقصة الوحي أو أخذنا ببيان قصة " أقرأ باسم ربك".أو أخذنا بالمروي من الحديث النبوي المتواتر, وسنبين بالاستدلال القرآني كل ما ندعيه بالشأن كما سنعرض لبيان الخطأ عند غير المعتقدين بقرآنية البسملة في سورة الحمد.
1. ورد في قصة ركوب نوح - القرآنية - عليه السلام للطوفان العظيم : " وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا...[هود : 41] وبهذه الكلمات أخبرنا ربنا سبحانه عن حدث من أعظم الأحداث التي جرت في تاريخ البشرية , وهي حادثة الطوفان العظيم التي أنتجت البشرية الثانية التي من ذرية نوح (عليه السلام) ومن حمل معه , وتبين الآية أن هذه الحادثة بدأت " بسم الله" منهية قرون وأمم برمتها , فبسم الله ركب نوح ومن معه سفينته, و"بسم الله" جرت وما على ظهرها وما في باطنها طافية فوق بحر الطوفان المتلاطم و" بسم الله" رست على "الجودي " وَقِيلَ يَا أَرْضُ  ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [هود : 444] 
- في هذه القصة ( التربوية ) كان الإعجاز ظاهرا في استعانة نوح عليه السلام بربه هاتفا باسمه " بسم الله " وكان الإعجاز كائن في قوة الاستعانة باسم الله المستعان به أو كما قال يعقوب عليه السلام مستعينا بربه على كذب أولاده في قصة يوسف عليه السلام " وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ [يوسف : 18]أو كما علمنا ربنا في سورة الحمد أن نقول "... إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ".
- الإعجاز الثاني في الآية كان إخباري تاريخي, :- الإخبار عن حادثة لم يوثقها مؤرخ و لا بشر من قبل , وإن كانت وردت في كتب سماوية سابقة للقرآن فقد رفعت عنها صفة الإعجاز بسبب تحريفها والعبث بها واللجوء للأخذ من الأساطير لتفصيلها, فبقيت من معجزات القرآن الصحيحة الكاملة, وإذا ما اعتبر البعض هذا القول تحيزا للقرآن أقول بل تحيزا لنبينا محمدا عليه السلام الذي أتهمه أعداءه بأنه هو من كتب القرآن فإن كان كذلك فمن أين أتى هذا الكاتب " الأمي" بهذا الإعجاز الإخباري التاريخي الذي لم يشهده ولا علم له به لا هو ولا آباءه , لهذا - وبهذا نثبت الإعجاز الإخباري القرآني رغم أنف المنكرين.
2. في قصة قرآنية أخرى والمعروفة بقصة سليمان عليه السلام وملكة سبأ جاء : أن سليمان أرسل إلي ملكة سبأ باليمن بكتاب - رسالة - بدأه محررا بالبسملة كاملة "إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [النمل : 30]فيخبرنا  القرآن  عن حدث عظيم آخر من الأحداث الأقدم في التاريخ مع بيان إعجاز الاستعانة باسم الله رغم القوة المعروفة لسليمان وجيوشه التي تضمنت أشرس الحيوانات ومعها الجن والطير ...الخ, ليكون البيان الثاني لعظمة إعجاز قول "بسم الله " في ذاتها , فلم يغتر سليمان بقوته وجيوشه ولم يدعو الملكة وجيشها ورعيتها للدين طلبا لمزيد من الملك بل دعاهم لله بسم الله , فكان لاسم الله الأثر الأول والآخر في إسلام أهل اليمن قال سليمان في كتابه "أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ[النمل : 31] , وعندما أسلمت قالت"َ...ََأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [النمل : 444] " هذا  الدخول في الإسلام كان ببسم الله الرحمن الرحيم لا بالحرب ولا بالقوة , وفي ذلك إعجاز عظيم يدلل على قوة الفعل في باسم الله .
أما الإعجاز الثاني في هذه الآية - فكان الإعجاز الإخباري - كان فيما أخبر به ربنا العظيم نبيه محمد الأمي عليه السلام , أخبره بحدث كان عنه من الغافلين أو العارفين فمحمد ليس بمؤرخ و لا قاص ,قال الله تعالى " نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [يوسف : 33]
الإعجاز القرآني العلمي - الطبي الحديث في البسملة :-
أثبت عدد من المختصين وجود الإعجاز العلمي والطبي في تأثير اسم الله سبحانه على الحيوان والماء وغيرها من المخلوقات ومن ذلك نأتي على ثلاث حقائق معاصرة:
إعجاز البسملة في استسلام الذبائح للسكين مع ذكر اسم الله عليها : " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ....َ [الحج : 34] 
الإعجاز : ردا منه على حكومة بلادة الكافرة قام رجل مسلم أعجمي - بعرض فيديو نشرة على شبكة الانترنت - أثبت فيه أن البهيمة المحلل ذبحها لا تتأثر ألما بالسكين, ولا تخاف عند ذبحها على الطريقة الإسلامية , في وقت شرع فيه البرلمان الهولندي وبعض الحكومات الغربية منع الذبح على الطريقة الإسلامية بحجة - الرفق بالحيوان - , مدعية ظلما وبهتانا على الإسلام بالوحشية , فقام هذا الرجل بإحضار نعجة صغيرة ( بالتصوير الحي والشهود) وبدأ بالقول " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ... بسم الله , الله أكبر" مع ترديد هذه الكلمات كانت النعجة تهدأ رويدا رويدا حتى استسلمت تماما وأرخت جسدها ومددت رقبتها للسكين , ولم تبدي أي حراك وقد استسلمت تحت ملمس أصابع يد واحدة لهذا الرجل, وقد كرر الرجل استعراضه فجيء له بنعجة ثانية وثالثة استسلمت جميعها معا تحت أصابعه.
وإمعانا في التأكيد ستعرض الرجل تجربة أخرى له أتى بخروف كبير الحجم كان يقاوم بعنف حتى تمكن منه مع زملاء له , كان لهذا الحيوان الكبير الجسد القوي الشكيمة ذات النهاية تأثرا بذات الكلمات. فكان البيان الرائع والتحدي الصادم للمدعين على الإسلام . حيث ظهر الإعجاز العظيم لآيات الله تعالى الموجبة على المسلم أن لا يذبح إلا باسم الله : "فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [الأنعام : 1188] وأن لا يأكل إلا مما ذكر عليه اسم الله " وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ.... [الأنعام : 121] وتثبت الآية 34 من سورة الحج أن فريضة الذبح مع ذكر اسم الله على المحلل من الأنعام لم تفرض على أمة محمد فقط بل لكل الأمم , لقوله تعالى " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَام..." وأن أصحاب الديانات السماوية الذين قرروا منع هذا التشريع الرباني قد عصوا ربهم وخالفوا عقائدهم ولم يبق على الحق إلا أمة محمد عليه السلام.
الإعجاز في لحوم الذبائح التي ذكر عليها اسم الله فهما لقوله تعالى : "وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ....َ [الأنعام : 121] .
وفي بيان الفسق نتلو قوله تعالى "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ .... [المائدة : 33] فكان كل ما كان ذكره في الآية فسق وكان الفسق من المحرمات .
الإعجاز : بينت الآية أن أكل اللحوم غير المبسمل عليه لا تختلف عن آكل الميتة والدم ... لما في ذلك من ضرر الدم الذي في الجثة لهذه الأنواع من اللحوم النطيحة والمنخنقه وغيرها على صحة الإنسان.
وفي بيان آخر قال تعالى:"...فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً ...[الأنعام : 145] وقالت العرب أن الرجس هو القذارة.
الإعجاز : أثبت فريق من الأطباء المسلمين السوريين تصديق العلم لقول القرآن بفعل الفسق لآكل اللحوم التي لم يذكر عليها اسم الله عند ذبحها , وإثبات صحة وطهارة وفائدة اللحوم المكبر عليها باسم الله , حيث قام هؤلاء الأفاضل بذبح نماذج من الحيوان والطير الحلال , ذبحت النماذج الأولى مع ذكر اسم الله عليها وذبحت الثانية دون ذلك فكانت الفحوصات المخبرية المتكاملة تثبت الإعجاز القرآني العظيم وصادمة لأعداء القرآن

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق